الشيخ محمد علي الگرامي القمي
84
المعلقات على العروة الوثقى
بصدد بيان شرط آخر للصّلاة وهو التّذكية وحينئذ فدلالة الموثّقة على المانّعية تمام . وما قيل من استفادة الشرطيّة من أخبار أخر ليس على ما ينبغي فمنها : 3 / 3 ( ضعيفة بالديلمي مع كلام مشهور في البطائني ) فيقال : ظهور إناطة الصلاة بالذكيّ ممّا يؤكل ، في الحديث ، في الشرطيّة ولكن يهوّنه أنّ ظهوره في اشتراط المأكوليّة في حصول التذكية وهو خلاف الإجماع من جريان التّذكية في غير المأكول أيضا « 1 » وأيضا في عبارة ( وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ) اضطراب حيث يشعر بل يدلّ على غير مأكولية الغنم وليس في نسخة الكافي والتهذيب والوافي كلمة ( لا ) وعليه فلا يرتبط الجواب بجواز الصّلاة في السنجاب بهذا السؤال إلّا أن يكون السنجاب أيضا مأكولا وهذا أيضا خلاف الإجماع « 2 » ثمّ بعد ذلك أيضا ظهور تعليل الحكم الجوازي في السنجاب بأمر سلبي هو كونه لا يأكل اللحم ، إنّما هو في كون أكل اللحم مضرّا وهو معنى المانعيّة . ومنها : 3 / 2 ( غير معتبرة بجهالة عبد الكريم الهمداني وأبي ثمامة ) حيث أمر بلبس المأكول والمضمون والأمر ظاهر في الشرطيّة كالنهي في المنع ولكن فيه بعد تسليم أنّه في ناحية حكم الصّلاة ولو باطلاق الأمر أنّ كلمة ( ضمن ) فيها لا يعنى المراد منها ؟ إذ المأكول كسائر الأسماء اسم للواقع فلا بدّ من احرازه بالقطع أو الأمارة الشرعيّة وحينئذ فعطف ( ضمن ) عليه ممّا لا ينبغي إلّا أن يكون الواو بمعنى أو وهو خلاف الظاهر أو تقول التضمين يرجع إلى التذكية وهو أيضا خلاف الظّاهر . ثمّ ما الدليل على
--> ( 1 ) - إلّا أن يقال : يمكن كون المراد الذكيّ في الصّلاة وهو حينئذ اصطلاح خاصّ من الشرع وربما يساعده سرّ قلب المتشرّعة . ( 2 ) - وإن كان به رواية في كتاب الأطعمة . إلّا أن يقال عبارة : وما يؤكل لحمه من غير الغنم حينئذ سؤال أي استفهام تقريري أي فالصلاة جائزة في المأكول فقط في غير الغنم ؟ فأجاب بعدم البأس في السنجاب مع كونه غير المأكول . ولكن ظاهر الذيل أنّه ليس منهي الأكل فانّه الظاهر من نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهذه الرواية أيضا كرواية كتاب الأطعمة . وفي نسخة « ما لا يؤكل » يحتمل قويا كون « من » بيانا للموصول فهو سؤال عن غير المأكول أي غير الأغنام الأهليّة .